محمد بن محمد حسن شراب
235
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
عليها تمليح . وحسبتك : ظننتك . وتحين ، وحنت ، كلاهما من الحين ، وهو الهلاك . وذكر ابن هشام البيت على أن الكاف في « حسبتك » حرف خطاب . والمصدر المؤول سد مسدّ مفعولي حسب . [ الدرر / 1 / 51 ، والهمع / 1 / 77 ، والمغني / 1 / 156 ] . ( 82 ) قالت له باللّه يا ذا البردين لمّا غنثت نفسا أو اثنين لم يسمّ قائله . وغنث : من اللبن : أن يشرب ثم يتنفس . يقال : إذا شربت فاغنث ولا تعبّ . والشاهد أن « لمّا » بمعنى ( إلّا ) . [ الدرر / 1 / 200 ، والهمع / 1 / 236 ، واللسان « غنث » ] . ( 83 ) قالت بنات العمّ يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت وإن منسوب إلى رؤبة . . . والشاهد « وإن » الأخيرة ، على أنه حذف الشرط والجواب بعد « إن » الشرطية ، لأنها أمّ الباب ، أي : وإن كان كما تصفين فزوّجنيه . وأما « إن » الأولى فإنما حذف منها جوابها والتقدير : وإن كان فقيرا أترضين به ؟ لأن « كان » فعل شرطها واسم كان مستتر فيها يعود إلى « بعل » في بيت مقدّم وهو : قالت سليمى ليت لي بعلا يمن * يغسل جلدي وينسيني الحزن وحاجة ما إن لها عندي ثمن * ميسورة قضاؤها منه ومن وقولها : يمن ، مضارع من المنّة ، وخفف النون للضرورة . وهو بتقدير يمنّ عليّ . وقولها : يغسل جلدي : تفسير لقولها « يمنّ » وقولها : وحاجة : منصوب بتقدير ، ويقضي لي حاجة ، وهي قضاء شهوة النوم . وكون هذه الحاجة لا ثمن لها عندها ، لغلائها وعزتها . ميسورة : صفة حاجة ، وأرادت قضاءها من البعل ومنّي ، فحذف الياء من نون الوقاية ضرورة . [ الدرر / 2 / 78 ، 105 ، والهمع / 2 / 62 ، وشرح التصريح / 1 / 37 ، 195 والأشموني / 1 / 33 ، 4 / 26 ] . ( 84 ) هل ترجعنّ ليال قد مضين لنا والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا